JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

زمن براد بيت يعود من جديد

 


ظل اسم النجم الأمريكى براد بيت لفترة من الزمن مرتبطًا بوسامته لا بقدراته الفنية، حيث اعتاد تقديم الأدوار السهلة والسريعة فقط، ورغم ذلك استطاع أن يحقق شهرة عالمية، خاصة مع ارتباط اسمه بأسماء نجمات كبريات مثل جينيفر أنيستون وأنجلينا جولى. ومع مرور الزمن تشتتت موهبة براد بيت التمثيلية ما بين الاستغراق فى مشكلات حياته الشخصية والزوجية، واتجاهه للإنتاج الفنى الذى أثّر بالضرورة على قيمته كنجم بالنسبة لشركات الإنتاج، نظرًا لإيرادات أفلامه المتوسطة ومغامراته الإنتاجية لتقديم تجارب فنية جديدة. تراجع براد بيت للخلف، وظهرت أسماء عديدة وأخذت فرصًا أكبر منه، ولمع نجمها، بينما خفت نجمه، وأصبح لا أحد يلتفت إليه بل وتخاصمه الجوائز الكبيرة مثل جائزة أوسكار، رغم أدواره التى لا تُنسى مثل دوره فى «fight club». وبالتدقيق فى مشوار براد بيت الفنى فإنه يعد من أهم نجوم هوليوود الذين يتمتعون بأداء مهنى ليس له مثيل، فهو قادر طوال الوقت على التنويع فى اختياراته، بل والجرأة فى اختيار الأعمال الفنية التى تبرز موهبته الحقيقية.

لكنه يعد من أكثر النجوم المظلومين فى العالم رغم شهرته، ربما لأنه لا يحظى بفريق إعلامى يقف خلفه ويروج لقدراته الفنية، أو فريق عمل يختار له المشروعات الناجحة دائمًا مثلما يفعل النجم ليوناردو دى كابريو، الذى بنى أسطورته كنجم بالعمل فقط مع المخرجين الكبار وشركات الإنتاج الكبرى التى تنتج المشروعات الفنية الضخمة، لذلك يحظى بنجومية ثابتة لا تتراجع منذ ظهوره الأول فى تيتانك.

وفى هذا العام، عاد براد بيت للأضواء بعد غياب طويل عنها بفيلمى «Ad Astra» و«once upon a time in Hollywood»، ولفت الأنظار إلى قوته كممثل لم ينل منه الزمن وتقلباته، ولهذه الأسباب يمكن أن نقول إن ٢٠١٩ هو عام براد بيت.

خطف الأضواء من دى كابريو فى «once upon a time in Hollywood»

لعب براد بيت دور «كليف بوث» فى هذا الفيلم إلى جانب ليوناردو دى كابريو، ونال إعجاب الكثير من النقاد خاصة أن شخصية «بوث» كانت الأكثر ثراء من شخصية «ريك دالتون» التى لعبها ليوناردو دى كابريو، إذ إنها الشخصية المؤسسة التى تتمتع بخفة ظل، هذا إلى جانب قدرته العالمية فى الاستخدام المفاجئ للـ«باركور»، ما جعله أكثر جاذبية وتألقًا على الشاشة.

وكان دور «بوث» هو الدور الذى يريد أن يلعبه «دى كابريو»، لكن اختيار المخرج كوينتن تارانتينو كان حاسمًا فى إسناده إلى براد بيت.

قدّم نفسه للجمهور خلال العام الجارى بعملين شديدى الاختلاف

ظهر براد بيت هذا العام فى خلطة متنوعة للجمهور كأنه إعلان عن تقديم نفسه من جديد للجمهور، إذ قدّم دورين مختلفين، أحدهما دور فنان مغمور فى «once upon a time in Hollywood»، بينما فى «ad astra» قدّم دور رائد فضاء يبحث عن والده الضائع فى أحد الكواكب. هذا التنوع بل والتناقض الشديد فى الدورين لفت الأنظار إليه، ليؤكد أنه نجم شغوف بصناعة السينما أكثر من النجومية، فتجربة الفيلم الأخير مع المخرج جيمس جراى، الذى يعد من مخرجى الصف الثانى فى هوليوود، جرأة نال عليها براد بيت الكثير من التشجيع والاحترام، خاصة أن الفيلم السابق له كان مع أحد أهم مخرجى العالم وليس هوليوود فقط، وهو كوينتن تارانتينو.

ذهول عالمى من أدائه فى «ad astra»

قدّم براد بيت فى «ad astra» شخصية معقدة ومركبة وصعبة الأداء للوصول إلى انفعالاتها الحقيقية، خصوصًا مع مناخ الكواكب الأخرى، وتعبيرات الوجه المناسبة فى عدد من اللحظات. تغلب النجم العالمى على كل ذلك، بل تغلب على شخصية رائد الفضاء الذى من المفترض أن يكون باردًا، ليقدم خليطًا من انفعالات الحنان والحميمية والإحساس بالظلام والانكسار والضعف الذى تتعرض له الشخصية. وقال النقاد بعد عرض الفيلم فى مهرجان فينيسيا إن أداء براد بيت «مذهل»، بل اعتبروه الدور الأكثر أهمية طوال مسيرته الفنية.

يتمسك بقاعدة «التمثيل من أجل المتعة الشخصية فقط»

لدى براد بيت قاعدة طوال مسيرته الفنية قد تكون هى السبب فى التراجع الجماهيرى الذى عانى منه، هذه القاعدة هى «التمثيل من أجل المتعة الشخصية فقط»، وقد عبر عن ذلك مع مجلة «جى كيو»، قائلًا: «أعرف أننى لم أنل حقى الكافى، وأن كثيرين من النقاد لا يلتفتون إلى أدوارى المعقدة، وأن الإعلام يركز على حياتى الشخصية أكثر، لكنى فى النهاية أفعل ما يحقق المتعة الشخصية لى فقط».

وسخر براد بيت، فى الحوار، من ممثل رفض أن يقدم دورًا فى فيلم من إنتاجه، بحجة أن الجمهور لا يقبل ذلك، قائلًا: «هذا ليس أسلوبى، وأنا قد أدفع الثمن بسبب طريقتى، لكنى كنت أعلم أنه ستأتى اللحظة التى تتلاقى فيها متعتى الشخصية مع إعجاب الجمهور والتى ستعوض سنوات الإخفاق الماضية». ودلل النجم العالمى على أن هوليوود ترحب بأن يتقدم أى نجم من نجومها إلى الأمام بعد تراجع، ويرى أن العام الحالى هو عام العودة من الخلف.


نشر عدد الدستور الورقي 2019

author-img

محمد محمود ثابت

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة